الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

372

تفسير روح البيان

وقال المولى الجامي مرد جاهل چاه گيتى را لقلب دولت نهد * همچنانكه آماس بيند طفل گويد فربه است وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثبتوا واستمروا على كفرهم وعنادهم وهم كفار مكة لَوْ لا هلا وبالفارسية [ چرا ] أُنْزِلَ عَلَيْهِ على محمد آيَةٌ عظيمة كائنة مِنْ رَبِّهِ [ بران وجهي كه ما ميخواهيم ] مثل آيات موسى وعيسى عليهما السلام من العصا واحياء الموتى ونحوهما لتكون دليلا وعلامة على صدقه قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ إضلاله باقتراح الآيات تعنتا بعد تبين الحق وظهور المعجزات فلا تغنى عنه كثرة المعجزات شيأ إذا لم يهده اللّه وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ من اقبل إلى الحق ورجع عن العناد فضمير اليه راجع إلى الحق قال في القاموس ناب إلى اللّه تاب كاناب والإضلال خلق الضلالة في العبد والهداية خلق الاهتداء والدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب مطلقا وقد يسند كل منهما إلى الغير مجازا بطريق السبب والقرآن ناطق بكلا المعنيين فيسند الإضلال إلى الشيطان في مرتبة الشريعة وإلى النفس في مرتبة الطريقة وإلى اللّه في مرتبة الحقيقة الَّذِينَ آمَنُوا بدل ممن أناب أو خبر مبتدأ محذوف اى هم الذين آمنوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ [ وآرام مىيابد دلهاى ايشان ] بِذِكْرِ اللَّهِ إذا سمعوا ذكر اللّه احبوه واستأنسوا به ودل في الذكر القرآن فالمؤمنون يستأنسون بالقرآن وذكر اللّه الذي هو الاسم الأعظم ويحبون استماعها والكفار يفرحون بالدنيا ويستبشرون بذكر غير اللّه كما قال تعالى وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ أَلا [ بدانيد كه ] بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قلوب المؤمنين ويستقر اليقين فيها فقلوب العوام تطمئن بالتسبيح والثناء وقلوب الخواص بحقائق الأسماء الحسنى وقلوب الأخص بمشاهدة اللّه تعالى وفي التأويلات النجمية وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا اى ستروا الحق بالباطل لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ على من يدعو الخلق إلى الحق آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ظاهرة من المعجزات والكرامات كما نزل على بعضهم ليستدلوا بها على صدق دعواهم قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ان يضله في الأزل بعين الآية ليراها سحرا ويحسبها باطلا ويرشد إلى حضرة جلاله من يرجع اليه طالبا مشتاقا إلى جماله وفيه إشارة إلى أن الطالب الصادق في الطلب هو من أهل الهداية في الهداية وليس ممن يشاء اللّه ضلالته في الأزل وهم الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر اللّه لا بذكر غيره يعنى أهل الهداية هم الذين آمنوا واعلم أن القلوب أربعة . قلب قاس وهو قلب الكفار والمنافقين فاطمئنانه بالدنيا وشهواتها كقوله تعالى رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها . وقلب ناس وهو قلب المسلم المذنب كقوله تعالى فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فاطمئنانه بالتوبة ونعيم الجنة كقوله فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى . وقلب مشتاق وهو قلب المؤمن المطيع فاطمئنانه بذكر اللّه كقوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ . وقلب وحداني وهو قلب الأنبياء وخواص الأولياء فاطمئنانه باللّه وصفاته كقوله تعالى لخليله عليه السلام في جواب قوله كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بإراءتك إياي كيفية احياء الموتى إذا تتجلى لقلبى بصفة محييك فاكون بك محيى الموتى ولهذا إذا تجلى اللّه لقلب العبد يطمئن به فينعكس نور الاطمئنان من مرآة قلبه إلى